⟨صفوان وسيف بن عميرة وابى حمزة الثمالي وعن عبدالله بن جندب والحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام)⟩
قال وحدثني ابى عن حنان وعبدالله بن ميمون القداح وابان بن عثمان عن عبدالله بن شريك العامري عن مفضل بن عمر وابى بصير عن ابى جعفر وابى عبدالله (عليه السلام) تفسير (بسم الله الرحمن الرحيم) قال وحدثني ابى عن عمرو بن ابراهيم الراشدي وصالح بن سعيد ويحيى بن ابى عمير بن عمران الحلبي واسماعيل بن فرار وابي طالب عبدالله بن الصلت عن علي ابن يحيى عن ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن تفسير بسم الله الرحمن الرحيم فقال الباء بهاء الله والسين سناء الله والميم ملك الله والله اله كل شئ والرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة وعن ابن اذينه قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) " بسم الله الرحمن الرحيم " احق ما اجهر به وهي الآية التي قال الله عزوجل ﴿واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا﴾.الجزء سورة الفاتحة مكية وهى سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم قال وحدثني ابي عن محمد بن ابى عمير عن النضر ابن سويد عن ابي بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قوله الحمد لله قال الشكر لله في قوله رب العالمين قال خلق المخلوقين الرحمن بجميع خلقه الرحيم بالمؤمنين خاصة مالك يوم الدين قال يوم الحساب والدليل على ذلك قوله وقالوا ياويلنا هذا يوم الدين يعنى يوم الحساب (اياك نعبد) مخاطبة الله عزوجل (واياك نستعين) مثله (اهدنا الصراط المستقيم) قال الطريق ومعرفة الامام قال وحدثني ابي عن حماد عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله الصراط المستقيم قال هو امير المؤمنين (عليه السلام) ومعرفته والدليل على انه امير المؤمنين قوله ﴿وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم﴾ وهو امير المؤمنين (عليه السلام) في ام الكتاب وفي قوله الصراط المستقيم قال وحدثني ابي عن القاسم (القسم ط) بن محمد بن سليمان بن داود المنقري عن جعفر (حفص ط) بن غياث قال وصف ابوعبدالله (عليه السلام) الصراط فقال الف سنة صعود والف سنة هبوط والف سنة حدال وعنه عن سعدان بن مسلم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن الصراط فقال هو ادق من الشعر واحد من السيف فمنهم من يمر عليه مثل البرق ومنهم من يمر عليه مثل عدو الفرس ومنهم من يمر عليه ماشيا ومنهم من يمر عليه حبوا ومنهم من يمر عليه متعلقا فتأخذ النار منه شيئا وتترك منه شيئا قال وحدثني ابي عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قرأ اهدنا الصراط المستقيم صراط من انعمت عليهم وغير المغضوب عليهم ولا الضالين قال المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى وعنه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينه عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله غير المغضوب عليهم وغير الضالين قال المغضوب عليهم النصاب والضالين والشكاك والذين لا يعرفون الامام قال وحدثني ابي عن الحسين (الحسن ط) بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال ان ابليس ان انينا لما بعث الله نبيه (صلى الله عليه وآله) على حين فترة من الرسل وحين انزلت ام الكتاب. سورة البقرة وهى مائتان وست وثمانون آية ﴿بسم الله الرحمن الرحيم (آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾) قال ابوالحسن علي بن ابراهيم حدثنى ابي عن يحيى بن ابن عمران عن يونس عن سعدان بن مسلم عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال الكتاب علي (عليه السلام) لا شك فيه هدى للمتقين قال بيان لشيعتنا قوله (﴿الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾) قال مما علمناهم ينبئون ومما علمناهم من القرآن يتلون وقال الم هو حرف من حروف اسم الله الاعظم المتقطع في القرآن الذي خوطب به النبي (صلى الله عليه وآله) والامام فاذا دعا به اجيب والهداية في كتاب الله على وجوه اربعة فمنها ما هو للبيان للذين يؤمنون بالغيب قال يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد والايمان في كتاب الله على اربعة اوجه فمنه اقرار باللسان قد سماه الله ايمانا ومنه تصديق بالقلب ومنه الاداء ومنه التأييد.(الاول) الايمان الذي هو اقرار باللسان وقد سماه الله تبارك وتعالى ايمانا ونادى اهله به لقوله (﴿يا ايها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا وان منكم لمن ليبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا ولئن اصابكم فضل من الله ليقولن كان لم تكن بينكم وبينه مودة﴾ ياليتني ﴿كنت معهم فافوز فوزا عظيما﴾ قال الصادق (عليه السلام) لو ان هذه الكلمة قالها اهل المشرق واهل المغرب لكانوا بها خارجين من الايمان ولكن قد سماهم الله مؤمنين باقرارهم وقوله " ﴿يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله﴾ " فقد سماهم الله مؤمنين ـ تفسير القمى مجلد: 1 من سطر 1 الى سطر 22 باقرارهم وقوله " ﴿يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله﴾ " فقد سماهم الله مؤمنين باقرارهم ثم قال لهم صدقوا.(الثاني) الايمان الذي هو التصديق بالقلب فقوله " ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ " يعني صدقوا وقوله " ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى﴾ نرى الله جهرة " اي لا نصدقك وقوله " ﴿يا ايها الذين آمنوا آمنوا﴾ " اي ياايها الذين اقروا صدقوا فالايمان الحق هو التصديق وللتصديق شروط لا يتم التصديق الا بها وقوله " ﴿ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون﴾ " فمن اقام بهذه الشروط فهو مؤمن مصدق.(الثالث) الايمان الذي هو الاداء فهو قوله لما حول الله قبلة رسوله إلى الكعبة قال اصحاب رسول الله يا رسول الله صلواتنا إلى بيت المقدس بطلت فانزل الله تبارك وتعالى " ﴿وما كان الله ليضيع ايمانكم﴾ " فسمى الصلاة ايمانا.(الرابع) من الايمان وهو التأييد الذي جعله الله في قلوب المؤمنين من روح الايمان فقال " ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه﴾ " والدليل على ذلك قوله (صلى الله عليه وآله) " لا يزني الزانى وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن يفارقه روح الايمان ما دام على بطنها فاذا قام عاد اليه " قيل وما الذي يفارقه قال " الذي يدعه (يرعد ط) في قلبه " ثم قال (عليه السلام) " ما من قلب إلا وله اذنان على احدهما ملك مرشد وعلى الآخر شيطان مغتر هذا يأمره وهذا يزجره " ومن الايمان ما قد ذكره الله في القرآن (خبيث وطيب ط) حيث قال " ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ " ومنهم من يكون مؤمنا مصدقا ولكنه يلبس ايمانه بظلم وهو قوله " ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون﴾ " فمن كان مؤمنا ثم دخل في المعاصي التي نهى الله عنها فقد لبس ايمانه بظلم فلا ينفعه الايمان حتى يتوب إلى الله من الظلم الذي لبس ايمانه حتى يخلص لله فهذه وجوه الايمان في كتاب الله.قوله (﴿والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك﴾) قال بما انزل من القرآن اليك وما انزل على الانبياء قبلك من الكتب.قوله (﴿ان الذين كفروا سواء عليهم﴾ ءانذرتهم ﴿ام لم تنذرهم لا يؤمنون﴾) فان حدثني ابي عن بكر بن صالح عن ابي عمر الزبيدي (الزبيري ط) عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه فمنه كفر بجحود وهو على وجهين جحود بعلم وجحود بغير علم فاما الذين جحدوا بغير علم فهم الذين حكاه الله عنهم في قوله (﴿وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون﴾) وقوله " ﴿ان الذين كفروا سواء عليهم أانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ " فهؤلآء كفروا وجحدوا بغير علم واما الذين كفروا وجحدوا بعلم فهم الذين قال الله تبارك وتعالى ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ فهؤلآء كفروا وجحدوا بعلم قال وحدثني ابي عن ابن ابى عمير عن حماد عن حريز عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال هذه الآية نزلت في اليهود والنصارى بقول الله تبارك وتعالى " الذين آتيناهم الكتاب ـ يعني التورية والانجيل ـ يعرفونه ـ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ كما يعرفون ابناءهم " لان الله عزوجل قد انزل عليهم في التورية والزبور والانجيل صفة محمد (صلى الله عليه وآله) وصفة اصحابه ومبعثه وهجرته وهو قوله " ﴿محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله﴾ رضوانا؟﴿سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في﴾ التورية ومثلهم في الانجيل " هذه صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) واصحابه في التورية والانجيل فلما بعثه الله عرفه اهل الكتاب كما قال جل جلاله " ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ " فكانت اليهود يقولون للعرب قبل مجئ النبي ايها العرب هذا اوان نبي يخرج بمكة ويكون هجرته بالمدينة وهو آخر الانبياء وافضلهم، في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوة يلبس الشملة ويجتزي بالكسرة والتميرات ويركت الحمار عرية وهو الضحوك القتال يضع سيفه على عاتقه ولا يبالي بمن لاقى يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر وليقتلنكم الله به يا مشعر العرب قتل عاد، فلما بعث الله نبيه بهذه الصفة حسدوه وكفروا به كما قال الله " ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ " ومنه كفر البراءة وهو قوله " ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض﴾ " اي يتبرأ بعضكم من بعض، ومنه كفر الشرك لما امر الله وهو قوله " ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر﴾ " اي ترك الحج وهو مستطيع فقد كفر، ومنه كفر النعم وهو قوله " ليبلونئ اشكر ﴿ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر﴾ " ـ اي ومن لم يشكر ـ نعمة الله فقد كفر فهذه وجوه الكفر في كتاب الله. قوله (﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ واليوم الآخر وما هم بمؤمنين) فانها نزلت في قوم منافقين اظهروا لرسول الله الاسلام وكانوا اذا رأوا الكفار قالوا " انا معكم " واذا لقوا المؤمنين قالوا نحن مؤمنون وكانوا يقولون للكفار " انا معكم انما نحن مستهزؤن " فرد الله عليهم " ﴿الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾ " والاستهزاء من الله هو العذاب " ويمدهم في طغيانهم يعمهون " اي يدعهم.قوله (﴿اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾) والضلالة هنا الحيرة والهدى هو البيان واختاروا الحيرة والضلالة على الهدى وعلى البيان فضرب الله فيهم مثلا فقال (﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون﴾) قوله (صم بكم عمي) والصم الذي لا يسمع والبكم الذي يولد من امه اعمى والعمى الذي يكون بصيرا ثم يعمى قوله (او كصيب من السماء) اي كمطر من السماء وهو مثل الكفار قوله (يخطف ابصارهم) اي يعمي قوله (ان ﴿كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا﴾) اى في شك، قوله (﴿فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم﴾ ـ يعني الذين عبدوهم واطاعوهم ـ ﴿من دون الله إن كنتم صادقين﴾) قوله (﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها﴾) قال يؤتون من فاكهة واحدة على الوان متشابهة قوله (ولهم فيها ازواج مطهرة) اي لا يحضن ولا يحدثن.واما قوله " ﴿ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فاما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا﴾ مثل ﴿يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا﴾) فانه قال الصادق (عليه السلام) ان هذا القول من الله عزوجل رد على من زعم ان الله تبارك وتعالى يضل العباد ثم يعذبهم على ضلالتهم فقال الله عزوجل ﴿ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ قال وحدثنى ابى عن النضر بن سويد عن القسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان هذا المثل ضربه الله لامير المؤمنين (عليه السلام) فالبعوضة امير المؤمنين (عليه السلام) وما فوقها رسول الله (صلى الله عليه وآله) والدليل على ذلك قوله " ﴿فاما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم﴾ " يعنى امير المؤمنين كما اخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الميثاق عليهم له " ﴿واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا﴾ " فرد الله عليهم فقال " ﴿وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ ـ في علي ـ ﴿ويقطعون ما امر الله به ان يوصل﴾ " يعني من صلة امير المؤمنين (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام) " ﴿ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون﴾ " قوله " وكيف ﴿تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم﴾) اي نطفة ميتة وعلقة واجرى فيكم الروح فاحياكم (ثم يميتكم ـ بعد ـ ثم يحييكم) في القيامة (ثم اليه ترجعون) والحياة في كتاب الله على وجوه كثيرة، فمن الحياة ابتداء خلق الانسان في قوله " ﴿فاذا سويته ونفخت فيه من روحي﴾ " فهي الروح المخلوق خلقه الله واجرى في الانسان " فقعوا له ساجدين ".والوجه الثاني من الحياة يعني به انبات الارض وهو قوله يحيى الارض بعد موتها والارض الميتة التي لا نبات لها فاحياؤها بنباتها.ووجه آخر من الحياة وهو دخول الجنة وهو قوله " استجيبوا لله ولرسوله اذا دعاكم لما يحييكم " يعني الخلود في الجنة والدليل على ذلك قوله " ﴿وان الدار الآخرة لهي الحيوان﴾ ".واما قوله (﴿واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين﴾) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سئل عما ندب الله الخلق اليه ادخل فيه الضلالة؟ قال نعم والكافرون دخلوا فيه لان الله تبارك وتعالى امر الملائكة بالسجود لآدم فدخل في امره الملائكة وابليس فان ابليس كان من الملائكة في السماء يعبد الله وكانت الملائكة تظن انه منهم ولم يكن منهم فلما امر الله الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام) اخرج ما كان في قلب ابليس من الحسد فعلم الملائكة عند ذلك ان ابليس لم يكن مثلهم فقيل له (عليه السلام) فكيف وقع الامر على ابليس وانما امر الله الملائكة بالسجود لآدم؟ فقال كان ابليس منهم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة وذلك ان الله خلق خلقا قبل آدم وكان ابليس منهم حاكما في الارض فعتوا وافسدوا وسفكوا الدماء فبعث الله الملائكة فقتلوهم واسروا ابليس ورفعوه إلى السماء وكان مع الملائكة يعبد الله إلى ان خلق الله تبارك وتعالى آدم (عليه السلام).
[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور