⟨قَالَ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:⟩
بَيْنَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذَا أَتَانِيَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ لِي وَيْحَكَ يَا مِيثَمُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع آنِفاً حَدِيثاً صَعْباً شَدِيداً فَأَنْ يَكُونَ كَمَا ذَكَرَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ سَمِعْتُهُ [سَمِعْتُ] يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ فَوْرِي فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ الْأَصْبَغُ عَنْكَ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً قَالَ فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ [فَتَبَسَّمَ ثُمَ] قَالَ لِي اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلَّ عِلْمِ الْعُلَمَاءِ يُحْتَمَلُ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ إِنِّي جاعِلٌ...
الدِّماءَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ قَالَ وَ الْأُخْرَى مِنْ مُوسَى ع أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لَا أَحَدَ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ فِي خَلْقِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَ ذَاكَ إِذْ خَافَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَى [ذَلِكَ] الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَضِرِ ع فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ مُوسَى وَ قَتَلَ الْغُلَامَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ وَ أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّ نَبِيَّنَا [قَالَ فَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ] ص
تفسير فرات الكوفي — ص 55 · و من السورة التي تذكر فيها البقرة