اغْتَنِمْهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبِرْهُ وَ إِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْهِ فَقَالَ بُرَيْدَةُ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ النَّبِيِّ [ص] وَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] فِي بَيْتِهِ وَ نَفَرٌ عَلَى بَابِهِ جُلُوسٌ قَالَ وَ إِلَيْكَ الْمَفَرُّ [المقر] عِنْدَ النَّاسِ أَئِمَّةً قَالَ فَقَالُوا يَا بُرَيْدَةُ مَا الْخَبَرُ قَالَ خَبَرُ فَتْحِ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا قَالُوا فَمَا أَقْدَمَكَ [قَدَّمَكَ] قَالَ بَعَثَنِي خَالِدٌ [كَيْ] أُخْبِرَ النَّبِيَّ [ص بِجَارِيَةٍ] أَخَذَهَا عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] مِنَ الْخُمُسِ [قَالَ فَقَالُوا] فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْهِ قَالَ وَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] يَسْمَعُ الْكَلَامَ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص مُغْضَباً كَأَنَّمَا يُقْفَأُ فِي حَبِّ الزمان [الرُّمَّانِ] فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيّاً مَنْ يَنْقُصْ عَلِيّاً فَقَدْ يَنْقُصُنِي وَ مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طِينَتِي وَ خُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ فَضْلُ إِبْرَاهِيمَ لِي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَيْحَكَ يَا بُرَيْدَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فِي الْخُمُسِ أَفْضَلَ مِنَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَخَذَهَا وَ أَنَّهُ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُ شِدَّةَ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الصُّحْبَةِ إِلَّا بَسَطْتَ لِي يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً قَالَ فَمَا فَارَقْتُ [رَسُولَ اللَّهِ ص] حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً.
تفسير فرات الكوفي — ص 81 · وَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ