دُنْيَاكُمْ، وَ لَا قُلْتُ مَا قُلْتُ لَكُمْ افْتِخَاراً وَ لَا تَزْكِيَةً لِنَفْسِي، وَ لَكِنْ حَدَّثْتُ بِنِعْمَةِ رَبِّي وَ أَخَذْتُ عَلَيْكُمْ بِالْحُجَّةِ، ثُمَّ نَهَضَ إِلَى الصَّلَاةِ.
قَالَ: فَتَآمَرَ الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ تَشَاوَرُوا، فَقَالُوا: قَدْ فَضَّلَ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِمَا ذَكَرَ لَكُمْ، وَ لَكِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُفَضِّلُ أَحَداً عَلَى أَحَدٍ، وَ يَجْعَلُكُمْ وَ مَوَالِيَكُمْ سَوَاءً، وَ إِنْ وَلَّيْتُمُوهُ إِيَّاهَا سَاوَى بَيْنَ أَسْوَدِكُمْ وَ أَبْيَضِكُمْ، وَ لَوْ وَضَعَ السَّيْفَ عَلَى أَعْنَاقِكُمْ، لَكِنْ وَلُّوهَا عُثْمَانَ، فَهُوَ أَقْدَمُكُمْ مَيْلًا، وَ أَلْيَنُكُمْ عَرِيكَةً، وَ أَجْدَرُ أَنْ يَتَّبِعَ مَسَرَّتَكُمْ، وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
5- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رُمَيْسٍ الْهُبَيْرِيِّ بِالْقَصْرِ، وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ كَاسٍ النَّخَعِيُّ بِالرَّمْلَةِ، وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْأَزْدِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ، وَ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، جَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ: بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَ طَلْحَةَ، وَ الزُّبَيْرِ، وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ يُشَاوَرُ وَ لَا يُوَلَّى.
الأمالي — الجزء 1 — ص 554 · [20] مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة