⟨عَنْ حُذَيْفَةَ [بْنِ] الْيَمَانِيِّ [⟩
] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِالْجِهَادِ يَوْمَ أُحُدٍ فَخَرَجَ النَّاسُ سِرَاعاً يَتَمَنَّوْنَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ عَدُوِّهِمْ وَ بَغَوْا فِي مَنْطِقِهِمْ وَ قَالُوا وَ لِلَّهِ لَئِنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا لَا نُوَلِّي حَتَّى نُقْتَلَ [يقتل] عَنْ آخِرِنَا رَجُلٌ [رَجُلٌ] أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَنَا قَالَ فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَ مِنْ بَغْيِهِمْ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَدْ نَزَلَ بِالنَّاسِ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَ الْبَلَاءِ رَفَعَ الْبَيْضَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَ جَعَلَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا لَمْ أَمُتْ وَ لَمْ أُقْتَلْ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَا يَلْوُونَ [يَأْلُونَ] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا [فلا] يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَلَمْ يَكْتَفُوا بِالْهَزِيمَةِ حَتَّى قَالَ أَفْضَلُهُمْ رَجُلٌ فِي أَنْفُسِهِمْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] فَلَمَّا أَيِسَ رَسُولُ اللَّهِ [ص الرسول] مِنَ الْقَوْمِ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَلَمْ يَزَلْ [إِلَّا] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] وَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ [] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا دُجَانَةَ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْنَاكَ وَ بَايَعْنَا اللَّهَ وَ لَا عَلَى هَذَا خَرَجْنَا يَقُولُ [بقول] اللَّهُ [تَعَالَى] إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ص] يَا أَبَا دُجَانَةَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِكَ فَارْجِعْ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُحَدِّثُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِي الْخُدُورِ أَنِّي أَسْلَمْتُكَ وَ رَغِبَتْ نَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَكَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] كَلَامَهُ وَ رَغْبَتَهُ فِي الْجِهَادِ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى صَخْرَةٍ فَاسْتَتَرَ بِهَا لِيَتَّقِيَ بِهَا مِنَ السِّهَامِ سِهَامِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو دُجَانَةَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُثْخِنَ جِرَاحَةً فَتَحَامَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ مُثْخَناً لَا حَرَاكَ بِهِ قَالَ وَ عَلِيٌّ لَا يُبَارِزُ فَارِساً وَ لَا رَاجِلًا إِلَّا قَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى انْقَطَعَ سَيْفُهُ فَلَمَّا
تفسير فرات الكوفي — ص 94 · وَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ