أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَ لَا تَكُفِّينَ [تَكْفِينِي] عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلَبَاتِ اللَّاتِي [الَّتِي] يَزْعُمْنَ أَنِّي قَتَلْتُ الْأَحِبَّةَ لَوْ قَتَلْتُ الْأَحِبَّةَ لَقَتَلْتُ مَنْ فِي تِلْكَ الدَّارِ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى ثَلَاثِ حُجَرٍ فِي الدَّارِ فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا عَلَى [إِلَى] قَوَائِمِ السُّيُوفِ وَ ضَرَبْنَا بِأَبْصَارِنَا إِلَى الْحُجَرِ الَّتِي أَوْمَى إِلَيْهَا فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ فِي الدَّارِ بَاكِيَةٌ إِلَّا سَكَنَتْ [سَكَتَتْ] وَ لَا قَائِمَةٌ إِلَّا جَلَسَتْ قُلْتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ الثَّلَاثِ حُجَرٍ قَالَ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَكَانَ فِيهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ جَرِيحاً وَ مَعَهُ شَبَابُ قُرَيْشٍ جَرْحَى وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَكَانَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ مَعَهُ آلُ الزُّبَيْرِ جَرْحَى وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَكَانَ فِيهَا رَئِيسُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَدُورُ مَعَ عَائِشَةَ أَيْنَ مَا دَارَتْ قُلْتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْقَرْحَةِ هَلَّا [فلا] مِلْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ [بِحَدِّ] السُّيُوفِ قَالَ [يَا] ابْنَ أَخِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْكَ وَسِعَهُمْ أَمَانُهُ إِنَّا لَمَّا هَزَمْنَا الْقَوْمَ نَادَى مُنَادِيهِ لَا يُدَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُتْبَعْ مُدْبِرٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ سُنَّةٌ يُسْتَنُّ بِهَا بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا ثُمَّ مَضَى وَ مَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَسْكَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ أَبُو لَيْلَى فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِسَبْعَةٍ مِنْ أَفْضَلِ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ [تَعَالَى] قَالَ أَبُو أَيُّوبَ بَلَى وَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّكَ كُنْتَ تَشْهَدُ وَ نَغِيبُ قَالَ فَإِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ سَبْعَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَجْحَدُ إِلَّا جَاحِدٌ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ [] سَمِّهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِنَعْرِفَهُمْ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ [مُحَمَّدٌ] وَ إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الرُّسُلِ مُحَمَّداً ص [ع] ثُمَّ إِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ [ع] ثُمَّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ [حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ] وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [(رحمه اللّه)
تفسير فرات الكوفي — ص 112 · وَ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ