وَ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ مَنْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَ عَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا" كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَقَالَ: «وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها».
وَ هُوَ مُفَرِّجُ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي الْحُرُوبِ، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَهُ، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى، فَمَنْ أَعْظَمُ فِرْيَةً عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، مِمَّنْ قَاسَ بِهِ أَحَداً أَوْ شَبَّهَ بِهِ بَشَراً!
9- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ، قَالَ: لَمَّا وَادَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) مُعَاوِيَةَ، صَعِدَ مُعَاوِيَةُ الْمِنْبَرَ، وَ جَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ، وَ قَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَآنِي لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا وَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ لَهَا أَهْلًا، وَ كَانَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَسْفَلَ مِنْهُ بِمِرْقَاةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ، قَامَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَحَمِدَ اللَّهَ (تَعَالَى) بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُبَاهَلَةَ فَقَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ الْأَنْفُسِ بِأَبِي، وَ مِنَ الْأَبْنَاءِ بِي وَ بِأَخِي، وَ مِنَ النِّسَاءِ بِأُمِّي وَ كُنَّا أَهْلَهُ، وَ نَحْنُ لَهُ، وَ هُوَ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 559 · [20] مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة