وَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّطْهِيرِ جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي كِسَاءٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ خَيْبَرِيٍّ، ثُمَّ قَالَ:" اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً" فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي الْكِسَاءِ غَيْرِي وَ أَخِي وَ أَبِي وَ أُمِّي، وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُجْنِبُ فِي الْمَسْجِدِ وَ يُولَدُ لَهُ فِيهِ إِلَّا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَبِي، تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ (تَعَالَى) لَنَا، وَ تَفْضِيلًا مِنْهُ لَنَا. وَ قَدْ رَأَيْتُمْ مَكَانَ مَنْزِلِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ فَسَدَّهَا، وَ تَرَكَ بَابَنَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:" أَمَا إِنِّي لَمْ أَسُدَّهَا وَ أَفْتَحُ بَابَهُ، وَ لَكِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَمَرَنِي أَنْ أَسُدَّهَا وَ أَفْتَحَ بَابَهُ". وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ زَعَمَ لَكُمْ أَنِّي رَأَيْتُهُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا وَ لَمْ أَرَ نَفْسِي لَهَا أَهْلًا، فَكَذَبَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 559 · [20] مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة