أَبْوَابِهَا وَ نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ بَيْتُهُ [وَ بُيُوتُهُ] الَّذِي [الَّتِي] يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ يأتينا [يَأْتِنَا] وَ آمَنَ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِأَسْمَائِهِمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ لَوْ شَاءَ عَرَّفَ النَّاسَ نَفْسَهُ حَتَّى يَعْرِفُوا حَدَّهُ وَ يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ وَ لَكِنَّا جُعِلْنَا أَبْوَابَهُ وَ شراط رسله [وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ] وَ بَابَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ قَالَ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ [وَ إِنَّهُمْ] عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ فَلَا سَوَاءٌ [سوى] مَا اعْتَصَمَ بِهِ الْمُعْتَصِمُونُ وَ لَا سَوَاءٌ مَا اعْتَصَمَ بِهِ النَّاسُ وَ لَا سَوَاءٌ حَيْثُ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ فَإِنَّمَا ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يَفْرُغُ [يفزع] بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عُيُونٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي [يَجْرِي] عَلَيْهِمْ بِإِذْنِ اللَّهِ [تَعَالَى] لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا نَفَادَ.
تفسير فرات الكوفي — ص 143 · و من سورة الأعراف