«وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ» فَهُوَ سَابِقٌ جَمِيعَ السَّابِقِينَ، فَكَمَا أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) فَضَّلَ السَّابِقِينَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِينَ وَ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَكَذَلِكَ فَضَّلَ سَابِقَ السَّابِقِينَ عَلَى السَّابِقِينَ، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ». [فَكَانَ أَبِي الْمُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ] وَ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقّاً، وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَ كَانَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَمُّهُ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ ابْنُ عَمِّهِ، فَقُتِلَا شَهِيدَيْنِ فِي قَتْلَى كَثِيرَةٍ مَعَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،
الأمالي — الجزء 1 — ص 563 · [21] مجلس يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة سبع و خمسين و أربعمائة