أَهْلًا، فَكَذَبَ مُعَاوِيَةُ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَزَلْ أَهْلَ الْبَيْتِ مخيفين [مَخُوفِينَ مَظْلُومِينَ مُضْطَهَدِينَ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَاللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا، وَ نَزَلَ عَلَى رِقَابِنَا، وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِنَا، وَ مَنَعَنَا سَهْمَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ [مِنَ الْفَيْءِ] وَ الْغَنَائِمِ، وَ مَنَعَ أُمَّنَا فَاطِمَةَ إِرْثَهَا مِنْ أَبِيهَا.
إِنَّا لَا نُسَمِّي أَحَداً، وَ لَكِنْ أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً تَالِياً، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَمِعُوا قَوْلَ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) وَ رَسُولِهِ، لَأَعْطَتْهُمُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا، وَ لَمَا اخْتَلَفَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيْفَانِ، وَ لَأَكَلُوهَا خَضْرَاءَ خَضِرَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ مَا طَمِعْتَ فِيهَا يَا مُعَاوِيَةُ، وَ لَكِنَّهَا لَمَّا أَخْرَجْتَ سَالِفاً مِنْ مَعْدِنِهَا، وَ زَحْزَحْتَ عَنْ قَوَاعِدِهَا، تَنَازَعَتْهَا قُرَيْشٌ بَيْنَهَا، وَ تَرَامَتْهَا كَتَرَامِي الْكُرَةِ حَتَّى طَمِعْتَ فِيهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ أَمْرَهَا رَجُلًا قَطُّ وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا".
الأمالي — الجزء 1 — ص 566 · [21] مجلس يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة سبع و خمسين و أربعمائة