قال:
يا أمير المؤمنين، سمعته يقول: ((رَبُّ المَشارِقِ وَالمَغارِبِ)) وقال في آية أخرى: ((رَبُّ الْمَفْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) وقال في آية أخرى: ((قالَ رَبُّ الْمَفرِقِ وَالْمَغْرِبِ)) ).
قال:
ثكلتك أمك يا ابن الكوّا!
هذا المشرق وهذا المغرب، وأما في (ج)) و (د)»: أيّها الناس إسئلوني فإنّ بين جوانحي علماً جمّاً لا أجد له حملة فقام اليه عبد اللّٰه بن الكوالعنه الله.
المعارج الرحمن المزمل ٦١٤ احتجاجه عليه السلام على ابن الكوّا - الاحتجاج / ج ١ قوله: ربّ المشرقين وربّ المغربين، فإن مشرق الشتاء على حدة، ومشرق الصيف على حدة، أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبُعدها؟
وأمّا قوله: ربّ المشارق والمغارب، فإنّ لها ثلثمائة وستين برجاً، تطلع كلّ يوم من برج، وتغيب في آخر، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم.
قال:
يا أمير المؤمنين، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربّك قال: ثكلتك أمك يا ابن الكواإسل متعلماً، ولا تسأل متعنّتاً، من موضع قدمي إلىٰ عرش ربّي أن يقول قائل - مخلصاً-: ((لا إله إلا اللّه».
قال:
يا امير المؤمنين، فما ثواب من قال: ((لا إله إلا اللّه»؟
قال:
من قال لا إله إلّا اللّٰه مخلصاً طمست ذنوبه، كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض، فان قال ثانية: لا إله إلا اللّٰه - مخلصاً- خرقت بواب السماوات وصفوف الملائكة، حتّىٰ يقول الملائكة بعضها لبعض: اخشعوا لعظمة الله، فاذا قال ثالثة: لا إله إلا اللّٰه - مخلصاً _ تنهنه دون العرش، فيقول الجليل: (اسكني، فوعزّتي وجلالي لأغفرنّ لقائلك بما كان فيه) ثم تلا هذه الآية: ((إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَِّّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَزْفَعُهُ)) يعني اذا كان عمله صالحاً ارتفع قوله وكلامه.
الأحتجاج