⟨عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ⟩
بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] ع فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ وَ لَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلَعْلَعُ أَوْ يَا سَلْقَعُ الَّتِي لَا تَحِيضُ مِنْ حَيْثُ تَحِيضُ النِّسَاءُ فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً وَ هِيَ تَقُولُ يَا وَيْلَتِي لَقَدْ هَتَكْتِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا لَقَدْ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً بِكَلَامٍ سَرَّنِي ثُمَّ إِنَّهُ نَزَعَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ هَارِبَةً قَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً وَ اللَّهِ لَأَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِشَيْءٍ [و شَيْءٍ] أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ وَ قَالَ فِيمَا يَقُولُ [تَقُولُ] يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِكِهَانَةٍ مِنِّي وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفِ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ مُبْتَلَيْنَ فِي قَدْرِ أُذُنِ فَأْرَةٍ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ [وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ] فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا هِيَ بِسِيمَاهَا
تفسير فرات الكوفي — ص 229 · و من سورة الحجر