قَالَ أَبُو الْوَرْدِ وَ أَنَا حَاضِرٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع رَحِمَكَ اللَّهُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ [ص] وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَجْمُوعَةً وَ الدُّعَاءُ وَ التَّضَرُّعُ إِلَى اللَّهِ [تَعَالَى] وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ [وَ أَدَاءُ الزَّكَاةِ] وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ كَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ [تَعَالَى] وَ الصَّبْرُ عَلَى [الْبَلَاءِ] وَ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ كَفُّ اللِّسَانِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ خَيْراً وَ غَضُّ الْبَصَرِ وَ اعْلَمْ يَا أَبَا الْوَرْدِ أَنَّ الِاجْتِهَادَ فِي دِينِ اللَّهِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَجْمُوعَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي وَ اعْلَمْ يَا أَبَا الْوَرْدِ وَ يَا جَابِرُ إِنَّكُمَا لَمْ تُفَتِّشَا مُؤْمِناً إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَنْ ذَاتِ نَفْسِهِ إِلَّا عَنْ حُبِّ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ إِنَّكُمَا لَمْ تُفَتِّشَا كَافِراً إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَنْ ذَاتِ نَفْسِهِ إِلَّا وَجَدْتُمَاهُ يُبْغِضُ [أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيّاً [عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] قَضَى عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ص لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] أَنَّهُ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً وَ لَكِنْ أَحِبُّونَا حُبَّ قَصْدٍ تُرْشَدُوا وَ تُفْلِحُوا أَحِبُّونَا مَحَبَّةَ الْإِسْلَامِ
تفسير فرات الكوفي — ص 260 · و من سورةِ طَهَ