⟨أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ [ذَاذَانَ] دران [ذاردان ذروان] الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الدَّيْلَمِيُّ قَالَ⟩
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ وَ قَدْ أَخَذَهُ النَّفَسُ فَلَمَّا أَنْ أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ [فَقَالَ] لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [ع] مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ [رَقَ] عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرَادَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [ع] يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَذَكَرَ كَلَاماً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُسْقِطُ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا يُسْقِطُ [تُسْقِطُ] الرِّيحُ الْوَرَقَ فِي أَوَانِ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ [قَوْلُ اللَّهِ] تَعَالَى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فَمَا اسْتِغْفَارُهُمْ وَ اللَّهِ إِلَّا لَكُمْ دُونَ الْخَلْقِ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ [لَقَدْ] ذَكَرَنَا اللَّهُ وَ ذَكَرَ شِيعَتَنَا وَ عَدُوَّنَا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ [كِتَابِ اللَّهِ وَ قَالَ فَقَالَ] هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فَنَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُوا الْأَلْبابِ [وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ عَدُوُّنَا إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ شِيعَتُنَا] قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ
تفسير فرات الكوفي — ص 365 · و من سورة الزمر