فَلَا تَزُولُوا عَنِ الْحَقِّ وَ وَلَايَةِ] أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّهُ [فَإِنَ] مَنِ اسْتَبْدَلَ بِنَا هَلَكَ وَ مَنِ اتَّبَعَ أَمْرَنَا لَحِقَ وَ مَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِنَا غَرِقَ فَإِنَّ [وَ إِنَ] لِمُحِبِّينا أفواج [أَفْوَاجاً] مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنَّ لِمُبْغِضِينَا أفواج [أَفْوَاجاً] مِنْ عَذَابِ [غَضَبِ] اللَّهِ طَرِيقُنَا الْقَصْدُ وَ فِي أَمْرِنَا الرُّشْدُ [إِنَ] أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ [إِلَى] مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي السَّمَاءِ لَا يَضِلُّ مَنِ اتَّبَعَنَا وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ أَنْكَرَنَا وَ لَا يَنْجُو مَنْ أَعَانَ عَلَيْنَا وَ لَا يُعَانُ مَنْ أَسْلَمَنَا فَلَا [ت] تَخَلَّفُوا عَنَّا لِطَمَعِ دُنْيَا وَ حُطَامٍ زَائِلٍ عَنْكُمْ وَ تَزُولُونَ عَنْهُ فَإِنَّهُ [فَإِنَ] مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَيْنَا عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ [غَداً] وَ كَذَلِكَ قَالَ [اللَّهُ تَعَالَى] يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ] سِرَاجُ الْمُؤْمِنِ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا وَ أَشَدُّ الْعَمَى مَنْ عَمِىَ فَضْلَنَا وَ نَاصَبَنَا الْعَدَاوَةَ بِلَا ذَنْبٍ إِلَّا أَنَّا [أَنْ] دَعَوْنَاهُ إِلَى الْحَقِّ وَ دَعَاهُ غَيْرُنَا إِلَى الْفِتْنَةِ فَآثَرَهَا عَلَيْنَا لَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنِ اسْتَضَاءَ [اسْتَظَلَ] بِهَا كَنَّتْهُ وَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا فَازَ بِعِلْمِهِ أَنْتُمْ عُمَّارُ الْأَرْضِ [الَّذِينَ] اسْتَخْلَفَكُمُ اللَّهُ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَرَاقِبُوا اللَّهَ فِيمَا يَرَى مِنْكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى فَاسْلُكُوهَا سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٍ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ [لَمْ] تَنَالُوهَا إِلَّا بِالتَّقْوَى وَ مَنْ تَرَكَ الْأَخْذَ عَمَّنْ [مِمَّنْ عن] أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ مَا بَالُكُمْ قَدْ رَكَنْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ رَضِيتُمْ بِالضَّيْمِ وَ فَرَّطْتُمْ فِيهَا فِيهِ عِزُّكُمْ وَ سَعَادَتُكُمْ وَ قُوَّتُكُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكُمْ لَا مِنْ رَبِّكُمْ تَسْتَحْيُونَ وَ لَا أَنْفُسَكُمْ تَنْظُرُونَ وَ أَنْتُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُضَامُونَ وَ لَا تَنْتَبِهُونَ مِنْ رَقْدَتِكُمْ وَ لَا يَنْقَضِي [تَنْقَضِي] فَتْرَتُكُمْ مَا تَرَوْنَ دِينَكُمْ يَبْلَى وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةِ الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
تفسير فرات الكوفي — ص 368 · و من سورة الزمر