سَائِلُوهُ عَنْهُ يَوْماً فَإِنْ يَكُ كَاذِباً كَذَّبْنَاهُ فَصَارَ كَذَّاباً وَ إِنْ يَكُ صَادِقاً صَدَّقْنَاهُ فَصَارَ صَادِقاً لَا تَطْعَنُوا فِي عَيْنِ مُقْبِلٍ يُقْبِلُ إِلَيْكُمْ فَتَنْبُذُوهُ بِمَقَالَةٍ يَشْمَأَزُّ مِنْهَا قَلْبُهُ وَ لَا فِي قَفَاءِ مُدْبِرٍ حِينَ يُدْبِرُ عَنْكُمْ فَيَزْدَادُ إِدْبَاراً وَ نِفَاراً وَ اسْتِكْبَاراً [وَ] قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ كُونُوا إِخْوَاناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْفِرَقِ إِلَّا وَ قَدْ رَضِيَ الشَّيْطَانُ بِالَّذِي أَعْطَوْهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَا أَهْلُ وَثَنٍ يَعْبُدُونَهُ وَ لَا أَهْلُ نَارٍ وَ لَا أَهْلُ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ الْخَبِيثَةِ لَا وَ قَدْ ثَنَّى عَلَيْهِمْ رِجْلَهُ وَ إِنَّهُ قَدْ نَصَبَ لَكُمْ أَيُّهَا [أَيَّتُهَا] الشِّيعَةُ فَرَضِيَ مِنْكُمْ بِأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَكُمْ فَبَيْنَمَا أَنْتَ تَلْقَى الرَّجُلَ يَنْظُرُ إِلَيْكَ بِوَجْهٍ تَعْرِفُهُ وَ يُكَلِّمُكَ بِلِسَانٍ تَعْرِفُهُ إِذْ لَقِيَكَ مِنَ الْغَدِ فَكَلَّمَكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ اللِّسَانِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ لَا تُحْقِبَنَّ رَاحِلَتَكَ كَذِباً عَلَيْنَا فَإِنَّهُ بِئْسَ الْحَقِيبَةُ تُحْقِبُ رَاحِلَتَكَ إِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كَذَبَ عَلَى اللَّهِ [وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى] وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
تفسير فرات الكوفي — ص 370 · و من سورة الزمر