الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير فرات الكوفي

يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا رَايَةُ الْهُدَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَبْغَضَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَتَهُ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا وَ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ كَانَ مُشْرِكاً يَا أَبَا ذَرٍّ يُؤْتَى بِجَاحِدِ حَقِّ عَلِيٍّ وَ وَلَايَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَصَمَّ وَ أَبْكَمَ وَ أَعْمَى يَتَكَبْكَبُ فِي ظُلُمَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ أُلْقِيَ [يُلْقَى] فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ [النَّارِ] وَ لِذَلِكَ الطَّوْقِ ثَلَاثُمِائَةِ شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ شَيْطَانٌ يَتْفُلُ فِي وَجْهِهِ الكلح [وَ يَكْلَحُ] مِنْ جَوْفِ قَبْرِهِ إِلَى النَّارِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَلَأْتَ قَلْبِي فَرَحاً وَ سُرُوراً فَزِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَمَّا أَنْ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ فِي [السَّمَاءِ] الدُّنْيَا أَذَّنَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَأَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ [ع] فَقَدَّمَنِي وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ صَلِّ بِالْمَلَائِكَةِ فَقَدْ طَالَ شَوْقُهُمْ إِلَيْكَ فَصَلَّيْتُ بِسَبْعِينَ صَفّاً [كل] الصَّفُّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ فَلَمَّا انْتَفَلْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ أَخَذْتُ فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ أَقْبَلْتُ إِلَى شِرْذِمَةٍ بَعْدَ شِرْذِمَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ هَلْ تَقْضِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَسْأَلُونَ الشَّفَاعَةَ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي بِالْحَوْضِ وَ الشَّفَاعَةِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ قُلْتُ مَا حَاجَتُكُمْ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَقْرِئْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِأَنْ قَدْ طَالَ شَوْقُنَا إِلَيْهِ قُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ كَيْفَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَوَّلُ [مَا] خَلَقَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ نُورٍ فِي نُورٍ مِنْ سَنَاءِ عِزِّهِ وَ مِنْ سَنَاءِ مُلْكِهِ وَ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَ جَعَلَ لَكُمْ مَقَاعِدَ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ مَبْنِيَّةً وَ الْأَرْضُ مَدْحِيَّةً وَ هُوَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَتَوَفَّاهُ [ينوي فيه بنوا فِيهِ] ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ رَفَعَ الْعَرْشَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ وَ أَنْتُمْ إِمَامُ عَرْشِهِ تُسَبِّحُونَ وَ تُقَدِّسُونَ وَ تُكَبِّرُونَ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ بَدْوِ مَا أَرَادَ مِنْ أَنْوَارٍ شَتَّى وَ كُنَّا نَمُرُّ بِكُمْ وَ أَنْتُمْ تُسَبِّحُونَ وَ تُحَمِّدُونَ وَ تُهَلِّلُونَ وَ تُكَبِّرُونَ وَ تُمَجِّدُونَ وَ تُقَدِّسُونَ فَنُسَبِّحُ وَ نُقَدِّسُ وَ نُمَجِّدُ وَ نُكَبِّرُ وَ نُهَلِّلُ

تفسير فرات الكوفي — ص 372 · و من سورة الزمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.