كُنَّا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [ع] فَجَاءَهُ أَبُو الْخَطَّابِ [الْخَطَّابِيُ] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ الْخَطَّابُ يُكَلِّمُهُ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنِّي قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَ شِيعَتُكُمْ يَتَهَافَتُونَ فِي الْمُبَاهَاةِ [فَإِنَ] رَسُولَ اللَّهِ ص جَدُّنَا وَ الْمُؤْمِنُ الْمُهَاجِرُ مَعَهُ أَبُونَا وَ زَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ جَدَّتُنَا وَ بِنْتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ أُمُّنَا فَمَنْ أَهْلُهُ إِلَّا مَنْ نَزَلَ بِمِثْلِ الَّذِي نَزَلْنَا فَاللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ غَلَا فِينَا وَ وَضَعَنَا عَلَى غَيْرِ حَدِّنَا وَ قَالَ فِينَا مَا لَا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا الْمَعْصُومُونَ مِنَّا خَمْسَةٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ ع وَ أَمَّا سَائِرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيُذْنِبُ كَمَا يُذْنِبُ النَّاسُ وَ يُحْسِنُ كَمَا يُحْسِنُ النَّاسُ لِلْمُحْسِنِ مِنَّا ضَعْفَيِ الْأَجْرِ وَ لِلْمُسِيءِ [لِلْمُسِيئِينَ] مِنَّا ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ أَ فَتَرَوْنَ أَنَّ رِجَالَنَا لَيْسَ مِثْلَ نِسَائِنَا إِلَّا أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيْسَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِينَا مَأْمُورٌ عَلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فَإِذَا ضَلَّ النَّاسُ لَمْ يَكُنِ الْهَادِي [الْمَهْدِيُ] إِلَّا مِنَّا عُلِّمْنَا عِلْماً جَهِلَهُ مَنْ هُوَ دُونَنَا مَا نُعْنَاهُ فِي عِلْمِنَا وَ لَمْ يَضُرَّنَا مَا فَارَقْنَا فِيهِ غَيْرَنَا مِمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ عِلْمُنَا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ أَحَبَّ إِلَيَّ [عَلَيَ] مِنَ الْفُرْقَةِ ثُمَّ الْجَمَاعَةُ [من] بَعْدَ الْفُرْقَةِ عَلَى السَّيْفِ إِلَّا أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص جَالَتْ جَوْلَةً
تفسير فرات الكوفي — ص 402 · و من سورة الزخرف