وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَسِّنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ طَاوُسٍ الْخَطِيبُ مَوْلَى الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ زِيَادٍ الْحَنَّاطُ بِكَفَرْتُوثَا، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ كَامِلِ ابْنُ عَمِّ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ الرَّبِيعِ بْنِ يُونُسَ حَاجِبِ الْمَنْصُورِ، وَ كَانَ قَبْلَ الدَّوْلَةِ كَالْمُنْقَطِعِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) عَلَى عَهْدِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، أَخْبِرْنِي عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ الَّتِي سَجَدَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مَا كَانَ سَبَبُهَا فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَجَّهَهُ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِهِ فَحَسُنَ فِيهِ بَلَاؤُهُ، وَ عَظُمَ فِيهِ عَنَاؤُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَدْ خَرَجَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَصَلَّى مَعَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ، أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَاعْتَنَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَ مَا صُنِعَ فِيهِ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يُحَدِّثُهُ وَ أَسَارِيرُ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) تَلْمَعُ نُوراً وَ سُرُوراً بِمَا حَدَّثَهُ، فَلَمَّا أَتَى عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى حَدِيثِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.
قَالَ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي، فَكَمْ مِنْ خَيْرٍ بَشَّرْتَ بِهِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 591 · [25] مجلس يوم الجمعة السادس عشر من ربيع الأول سنة سبع و خمسين و أربعمائة