مِنْ أَمْرِ فَدَكَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى وَجْهِهِ تَفْسِيرُهَا لَهَا قَالَ نَعَمْ لَمَّا نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ ع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص شَدَّ رَسُولُ اللَّهِ سِلَاحَهُ وَ أَسْرَجَ دَابَّتَهُ وَ شَدَّ عَلِيٌّ ع سِلَاحَهُ وَ أَسْرَجَ دَابَّتَهُ ثُمَّ تَوَجَّهَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَ عَلِيٌّ لَا يَعْلَمُ حَيْثُ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى فَدَكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ [ص] يَا عَلِيُّ تَحْمِلُنِي أَوْ أَحْمِلُكَ قَالَ عَلِيٌّ أَحْمِلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] يَا عَلِيُّ بَلْ أَنَا أَحْمِلُكَ لِأَنِّي أَطُولُ بِكَ وَ لَا تَطُولُ بِي فَحَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] عَلِيّاً عَلَى كَتِفِهِ ثُمَّ قَامَ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَطُولُ بِهِ حَتَّى عَلَا عَلِيٌّ عَلَى سُورِ حِصْنٍ فَصَعِدَ عَلِيٌّ عَلَى الْحِصْنِ وَ مَعَهُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ [ص] فَأَذَّنَ عَلَى الْحِصْنِ وَ كَبَّرَ فَابْتَدَرُوا أَهْلُ الْحِصْنِ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ هُرَّاباً حَتَّى فَتَحُوهُ وَ خَرَجُوا مِنْهُ فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِجَمْعِهِمْ وَ نَزَلَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَقَتَلَ عَلِيٌّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ عُظَمَائِهِمْ وَ كُبَرَائِهِمْ وَ أَعْطَى الْبَاقُونَ بِأَيْدِيهِمْ وَ سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ غَنَائِمَهُمْ يَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُوجِفْ فِيهَا غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ [ص فَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ] وَ لِذُرِّيَّتِهِ خَاصَّةً دُونَ الْمُؤْمِنِينَ
تفسير فرات الكوفي — ص 474 · و من سورة الحشر