فَقَسَمَهَا عَلَى أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ لَهُ وَ ثُلُثٌ لِفَاطِمَةَ وَ ثُلُثٌ لِخَادِمِهِمْ ثُمَّ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا يَتَامَى فَشَكَتِ الْحَاجَةَ وَ ذَكَرَتْ حَالَ أَيْتَامِهَا فَدَخَلَ وَ أَعْطَاهَا ثُلُثَهُ لِأَيْتَامِهَا ثُمَّ جَاءَهُ سَائِلٌ وَ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ الْجُوعَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ هَلْ لَكِ فِي الطَّعَامِ وَ هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ طَعَامُ الْجَنَّةِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي حِصَّتَكِ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ قَالَتْ خُذْهُ فَأَخَذَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْمِسْكِينِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ أَسِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ شِدَّةَ حَالِهِ فَدَخَلَ وَ قَالَ لِخَادِمِهِ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لِفَاطِمَةَ وَ سَأَلَهَا حِصَّتَهَا مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ خُذْهُ فَأَخَذَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَسِيرِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَاتِ الشَّرِيفَةَ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.
تفسير فرات الكوفي — ص 528 · و من سورة الدهر