قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَيَثْقُلُ ضَعْفاً، وَ هُوَ يَقُولُ يَسْمَعُ أَقْصَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَدْنَاهُمْ: إِنَّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَقْضِي دَيْنِي، وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي، يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا تُبْغِضُوا عَلِيّاً، وَ لَا تُخَالِفُوا أَمْرَهُ فَتَضِلُّوا، وَ لَا تَحْسُدُوهُ وَ تَرْغَبُوا عَنْهُ فَتَكْفُرُوا، أَضْجِعْنِي يَا عَلِيُّ، فَأَضْجَعْتُهُ فَقَالَ: يَا بِلَالُ ائْتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ، فَجَعَلَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَشَمُّهُمَا.
قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهْ- قَالَ أَبُو الْجَارُودِ: يَعْنِي أَكْرَبَاهُ- فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُمَا عَنْهُ، فَقَالَ: دَعْهُمَا يَا عَلِيُّ يَشَمَّانِي وَ أَشَمَّهُمَا، وَ يَتَزَوَّدَا مِنِّي وَ أَتَزَوَّدَ مِنْهُمَا، فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي أَمْراً عُضَالًا، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخِيفُهُمَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ.
2- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، أَنَّهُ قَالَ: الْمَرَضُ لَا أَجْرَ فِيهِ، وَ لَكِنَّهُ لَا يَدَعُ عَلَى الْعَبْدِ ذَنْباً إِلَّا حَطَّهُ، وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ، وَ إِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ يُدْخِلُ الْعَبْدَ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ الْجَنَّةَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 602 · [27] مجلس يوم الجمعة سلخ شهر ربيع الأول سنة سبع و خمسين و أربعمائة