كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ يُخْرِجُ لَهُمْ حَدِيثاً فِي فَضْلِ وَصِيِّهِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ عَلَانِيَةً حِينَ أُعْلِمَ [عَلِمَ] رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَوْتِهِ وَ نُعِيَتْ [نَعَتْ] إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَقَالَ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُبُوَّتِكَ فَانْصَبْ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِكَ وَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ فَأَعْلِمْهُمْ فَضْلَهُ عَلَانِيَةً فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرَاوِدُ النَّاسَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ بِالتَّعْرِيضِ فَقَالَ أَبْعَثُ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ يَعْرِضُ وَ قَدْ كَانَ يَبْعَثُ غَيْرَهُ فَيَرْجِعُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ وَ يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ غَيْرِهِ مَنْ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ وَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع عَمُودُ الْإِيمَانِ وَ هُوَ يَضْرِبُ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي عَلَى الْحَقِّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ مَا زَالَ عَلِيٌّ فَالْحَقُّ مَعَهُ فَكَانَ حَقُّهُ الْوَصِيَّةَ الَّتِي جَعَلَتْ لَهُ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ
تفسير فرات الكوفي — ص 574 · و من سورة أ لم نشرح