[إِلَيْهِمْ] عِنْدَ مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ وَ عَلِيٌّ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَ هُوَ يُوصِيهِ ثُمَّ وَدَّعَهُ النَّبِيُّ ص وَ انْصَرَفَ قَالَ وَ سَارَ عَلِيٌّ فِيمَنْ مَعَهُ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِمْ غَيْرَ ذَلِكَ الْوَجْهِ حَتَّى أَتَاهُمُ الْوَادِيَ ثُمَّ جَعَلَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَ يَكْمُنُ النَّهَارَ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَعَلَّمُوا الْخَيْلَ وَ أَوْقَفَهُمْ وَ قَالَ [فَقَالَ] لَا تَبْرَحُوا إِذاً نُبِذَ بِإِمَامِهِمْ فَرَامَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الْخِلَافَ وَ أَبَى بَعْضٌ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَمَنَحَهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ أَظْهَرَهُ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص الْآيَةَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً [قَالَ] فَخَرَجَ النَّبِيُّ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَ هُوَ يَقُولُ ضَبَحَ وَ اللَّهِ جَمْعُ الْقَوْمِ ثُمَّ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ فَقَرَأَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً قَالَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَجُلًا وَ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ الْحَارِثَ بْنَ بِشْرٍ وَ سَبَى مِنْهُمْ مِائَةً وَ عِشْرِينَ نَاهِداً وَ عَلَى سَيِّدِي السَّلَامُ
تفسير فرات الكوفي — ص 593 · و من سورة العاديات