صَبَّحَهُمْ عَلِيٌّ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ كَانَ لَا يَسْبِقُهُ أَحَدٌ إِلَى الْأَذَانِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ الْأَذَانَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاعٍ فِي رُءُوسِ هَذِهِ الْجِبَالِ يَذْكُرُ اللَّهَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّاعِي مِنْ أَصْحَابِ السَّاحِرِ الْكَذَّابِ وَ كَانَ عَلِيٌّ [ع] لَا يُقَاتِلُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ تَنْزِلُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ تَرَجَّلَ النَّهَارُ الْتَفَتَ عَلِيٌّ إِلَى صَاحِبِ رَايَةِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ ارْفَعْهَا فَلَمَّا أَنْ رَفَعَهَا وَ رَآهَا الْمُشْرِكُونَ عَرَفُوهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا عَدُوُّكُمْ الَّذِي جِئْتُمْ تَطْلُبُونَهُ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ أَصْحَابُهُ قَالَ قَالَ فَخَرَجَ غُلَامٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَشَدِّهِمْ بَأْساً وَ أَكْثَرِهِمْ كُفْراً فَنَادَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ [ص] يَا أَصْحَابَ السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ فَلْيَبْرُزْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ يَقُولُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ أَنْتَ السَّاحِرُ الْكَذَّابُ مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ قَالَ لَكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ وَ مُحَمَّدٌ شَرَعٌ وَاحِدٌ مَا كُنْتُ أُبَالِي لَقِيتُكَ أَوْ لَقِيتُ مُحَمَّداً [قَالَ] ثُمَّ شَدَّ عَلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَقُولُ
تفسير فرات الكوفي — ص 596 · و من سورة العاديات