طَالِبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي فِتْنَتِهِمْ آمِناً قَالَ يُجَاهِدُونَ عَلَى الْأَحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فِي الدِّينِ وَ لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ إِذَا نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ مِنْكَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ قَالَ النَّبِيُّ ص اجْعَلُوهُ شُورَى بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَقْصُرُونَهُ بِأَمْرٍ خَاصَّةً قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِي حِينَ خَزَلَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ وَ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ الشَّهَادَةُ مِنْ وَرَائِكَ قَالَ [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص] فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ [ثُمَ] قَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ حِينَئِذٍ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى قَالَ عَلِيٌّ أَعِدَّ خُصُومَتَكَ فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ قَوْمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
تفسير فرات الكوفي — ص 615 · و من سورة الفتح