الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
الأمالي · رقم ٦٠٧

الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يَجِدُ، وَ قُمْتُ لِأَخْرُجَ، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ يَا سَلْمَانُ، فَسَيُشْهِدُكَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَمْراً إِنَّهُ لَمِنْ خَيْرِ الْأُمُورِ، فَجَلَسْتُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) ابْنَتُهُ فِيمَنْ دَخَلَ، فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى فَاضَ دَمْعُهَا عَلَى خَدِّهَا، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةِ، أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكِ، وَ لَا أَبْكَاهَا قَالَتْ: وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي، وَ أَنَا أَرَى مَا بِكَ مِنَ الضَّعْفِ. قَالَ لَهَا: يَا فَاطِمَةُ، تَوَكَّلِي عَلَى اللَّهِ، وَ اصْبِرِي كَمَا صَبَرَ آبَاؤُكِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ أُمَّهَاتُكِ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، أَ لَا أُبَشِّرُكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ- أَوْ قَالَتْ: يَا أَبَتِ-.

الأمالي — الجزء 1 — ص 607 · [28] مجلس يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.