المنتخب من سياق تاريخ نيسابور ثمّ إن بعض السادة الأفاضل حينما اطّلع على بعض ما نجّزته من تحقيق تفسير فرات قدّم لي بكل سخاء و تواضع نسختين من تفسير فرات المطبوع كان قد قابلها مع أربع نسخ خطية: نسختين بالنجف هما نسخة مكتبة مدرسة السيّد البروجردي و نسخة مكتبة السيّد الحكيم، و نسختين بطهران هما نسختا مكتبة ملك و شوّقني للمضيّ قدما في تحقيق هذا السفر الجليل فجزاه اللّه خير الجزاء فقابلت مسودتي مع النسختين ثمّ علّقت بعض التعليقات المختصرة و تابعت البحث و التنقيب عن مظان نسخه الخطية فتعرفت على مخطوطتين بقم إحداهما في مكتبة المدرسة الفيضية و الثانية في مكتبة السيّد الخوانساري، هذا و تعرفنا على مخطوطة لفرات بمدينة مشهد المقدّسة مشهد الامام على بن موسى الرضا بمكتبتها العامرة إلّا أنّها كانت أيضا مأخوذة من (ب) و لم تكن فيها ملاحظات تذكر، ثمّ في نهاية المطاف و بعد أن كنا قد قدّمنا الكتاب لمؤسسات النشر للطبع عثرنا على نسخة أخرى بأصبهان بدلالة بعض السادة الأجلاء و هو ممّن نذر نفسه و أوقفها لخدمة التراث الإسلامي و هذه النسخة فيما نعرف هي أقدم نسخة لتفسير فرات و أفادتنا في الكثير من الموارد إلّا أن كاتبها لم يدرج التفسير حرفيا بل حذف ما راه مكرّرا من ناحية المعنى و المتن فهي في الواقع تلخيص لتفسير فرات و ستأتي قريبا توضيحات أكثر لهذه النسخ.
ثمّ و قبل الدخول في رحاب هذا الكتاب ينبغي لنا أن نذكر شيئا عن المؤلّف و كتابه تفسير فرات و أسلوب تحقيقه.
تفسير فرات الكوفي