المؤلّف: هو الشيخ أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ من أعلام الغيبة الصغرى و أستاذ المحدثين في زمانه، كثير الحديث كثير الشيوخ من معاصري ثقة الإسلام الكليني و الحافظ ابن عقدة و ابن ماتي و غيرهم، كان عصره زاخرا بالعلم و العلماء و المحدثين و كانت الكوفة آنذاك من مراكز الحديث و العلم.
غير أن صفحات التاريخ لم تنقل الينا من حياته شيئا و لم تفرد له الكتب الرجالية التي بأيدينا له ترجمة لا بقليل و لا كثير و لم تذكره حتّى في خلال التراجم.
أمّا اسمه و اسم أبيه و جدّه فقد تردد كثيرا في أسانيد هذا الكتاب و شواهد التنزيل و كتب الشيخ الصدوق و المجموعة التفسيرية المعروفة بتفسير القمّيّ و فضل زيارة الحسين لابن الشجري.
و أمّا كنيته فلم تذكر إلّا في (فضل زيارة الحسين) لابن الشجري الكوفيّ في ح 27 و 73.
11 و مشايخه يناهزون المائة و أمّا الرواة عنه فلا يتجاوز من تعرفنا عليه العشرة سواء المذكورين في هذا الكتاب أو غيره.
و لو أن هذه الكتب الانفة الذكر لم تذكر فرات في ثنايا الأسانيد لأمكن التشكيك في وجود شخص بهذا الاسم و القول بأن هذا الاسم مستعار.
و نسبته (الكوفيّ) كان من القاطنين بها كما يظهر من طبقة شيوخه و الرواة عنه أما أنه من أي قبيلة و عشيرة و من أي بيت هو و من هم أقرباؤه و أصدقاؤه و هل هو من العرب أو من غيرهم و ما هي اتجاهاته المذهبية و الفكرية فهذه أسئلة لا جواب عليها سوى الأخير.
لكن إذا ما ألقينا نظرة سريعة على هذا الكتاب و احتوائه على 777 حديثا و على ذكر مشايخ للمصنف ربما جاوز المائة و تصفحنا آثاره و رواياته في كتب الصدوق و ابن الشجري و...
لحصلنا على ترجمة واضحة للمؤلّف ربما تغنينا عن كثير من أقوال الأشخاص و أخبار الآحاد.
فاذا لاحظنا تلك الظروف و نظرنا إلى الشخصيات و الأجواء و الكتب العلمية المعاصرة للمؤلّف و سبرنا الكتب التي ألفت حول هذا الموضوع (التفسير الروائي) لتجلت لنا شخصية المصنّف و مكانته العلمية و اتجاهاته الفكرية و العقائدية.
تفسير فرات الكوفي