و قد طبع في الآونة الأخيرة في ايران الإسلام كتاب فضل زيارة الحسين لأبي عبد اللّه العلوي الشجري الزيدي الكوفيّ المتوفّى سنة 445 و تبيّنت لنا منه أكثر فاكثر مكانة فرات الروائية و عدد آخر من شيوخه و تلامذته و معاصريه حيث أن أكثر من عشر أحاديث الكتاب بواسطة فرات.
و ممّا تجدر الإشارة إليه هو أن الكثير من روايات الشيخ الصدوق المنتهية إلى فرات تؤكد غاية التأكيد أنّه كان إماميا هذا و لكن الكتاب أكثر دلالة على اتجاهاته العقائدية من الروايات المتفرقة هنا و هناك و ربما كان وجه الجمع بينهما أنّه كان في بادئ الأمر زيديا ثمّ صار إماميا فالكتاب في زمن زيديته و واقفيته و روايات الصدوق في زمن إماميته أو أنّه كان زيديا متفتحا على أفكار الإماميّة و أوساطها و أحاديثها غير ممتنع من ذكر أحاديثهم.
و ممّا ساهم في طمس آثار فرات و أمثاله كالحجام و ابن عقدة و مطيّن و...
و في ضياع الكتب المتكفلة لتاريخ الكوفة و بيان أوجه النشاط الفكرى و الاجتماعى هناك هو انحسار الحركة العلمية فيها و عدم استمرارها بسبب الأنظمة الجائرة و الكوارث الطبيعية التي حلت بها فمع أن هناك العديد من الكتب التي ألفت حول الكوفة إلّا أنّها ضاعت و دمرت و لم يبق منها حسب علمنا سوى كتاب مختصر في فضل الكوفة للشجرى الذي طبع مؤخرا في بيروت.
و لا نعرف لفرات من آثار غير هذا الكتاب إلّا كراس في ذكر سب أهل أصفهان لعلي (عليه السلام) ضمن مجموعة كراسات خطية في مجلد واحد محفوظة في كلية الالهيات بطهران تحمل رقم 256 القسم العاشر من المجموعة 45 ر- 61 پ انظر الفهرست المطبوع ج 14 الرقم 1082 من منشورات جامعة طهران و قد سعينا بعض السعي للحصول عليها فلم نوفق و هي بخط الشيخ محمود مؤرخة بسنة 1089 ه ق.
تفسير فرات الكوفي