سورته ثمّ حينما غيّرنا الترتيب الأصلي للكتاب بدا لنا في أن نرتب الكتاب على أساس الآيات القرآنية وفق سائر الكتب المدوّنة في هذا الفن و أن ندرج كل حديث تحت الآية المرتبطة بها فأضفنا إلى الكتاب الآيات المرتبطة بالأحاديث و جعلناها بمنزلة العنوان للأحاديث فكل الآيات التي ذكرناها في بداية الأحاديث هي من الإضافات التي لم تكن في الكتاب أمّا عناوين السور و العناوين التي وردت في المقدّمة فهي من الأصل. و حينما غيّرنا ترتيب الكتاب حاولنا أن لا تفوت أية فائدة علمية أو تحقيقية من هذا التغيير فوضعنا في بداية كل حديث رقمين: الأول للتسلسل و الثاني لبيان الوضع الأصلي للحديث فاذا لاحظنا الحديث يحمل رقم 3-.. فالأول للتسلسل و الثاني يعني أنّه كان الحديث الثالث من هذه السورة حسب الأصل. و المصنّف كثيرا ما يلخص أسماء الشيوخ عند تعاقبها فإذا قال تحت الرقم حدّثنا الحسين بن الحكم فانه في الرقم الثاني يكتفي بقوله (حدّثنا الحسين) و مع الاخلال بالترتيب السابق ربما فوّت بعض هذه القرائن على المطالع غير المتنبه لدور الأرقام الموجودة فأضفنا في أمثال هذه الموارد (بن الحكم) و وضعناه بين المعقوفين و ذلك فيما إذا انقطع الاتصال و التعاقب. و قد سبق أن قدّمنا الكلام بأنّه لم يطّلع أحد على هذا الكتاب في العصور المتقدمة سوى الحاكم الحسكاني (رحمه اللّه) و لا نعرف مواصفات نسخته سوى أنّها كانت مسندة و غالب موارد النقل عنها موجود في النسخة التي بأيدينا سوى مورد واحد، لكن هذه النسخة التي بأيدينا قد أسقط عامة أسانيدها إلّا بعض الأسانيد في الأول و الوسط و آخر الكتاب، و أما نسخة (ر) التي كانت عند العلّامة المجلسي فهي أيضا مسقطة الأسانيد و تشترك مع النسخ التي اعتمدنا عليها في الطبع و التحقيق أنّها من أصل واحد إلّا أنّها شبه تلخيص لفرات، و ذلك من كاتب ليس له إلمام و درك لمثل هذه الأمور و لم يتبع فيه الأساليب العلمية و الواضحة بل وقع التلخيص ممن يجهل هذا الفن تماما و بالنتيجة فالنسخة التي اعتمد عليها العلّامة المجلسيّ في البحار نسخة ناقصة و مشوشة نسبيا.
تفسير فرات الكوفي