قَالَ: أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) اخْتَارَ أَبَاكِ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً، وَ بَعَثَهُ إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ رَسُولًا، ثُمَّ اخْتَارَ عَلِيّاً فَأَمَرَنِي فَزَوَّجْتُكِ إِيَّاهُ وَ اتَّخَذْتُهُ بِأَمْرِ رَبِّي وَزِيراً وَ وَصِيّاً.
يَا فَاطِمَةُ، إِنَّ عَلِيّاً أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي حَقّاً، وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً، وَ أَعْلَمُهُمْ عِلْماً، وَ أَحْلَمُهُمْ حِلْماً، وَ أَثْبَتُهُمْ فِي الْمِيزَانِ قَدْراً، فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: هَلْ سَرَرْتُكِ يَا فَاطِمَةَ قَالَتْ: نَعَمْ يَا أَبَتِ.
قَالَ: أَ فَلَا أَزِيدُكِ فِي بَعْلِكِ وَ ابْنِ عَمِّكِ مِنْ مَزِيدِ الْخَيْرِ وَ فَوَاضِلِهِ قَالَتْ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ.
قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) وَ رَسُولِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، هُوَ وَ خَدِيجَةُ أُمِّكَ، وَ أَوَّلُ مَنْ وَازَرَنِي عَلَى مَا جِئْتُ.
يَا فَاطِمَةُ، إِنَّ عَلِيّاً أَخِي وَ صَفِيِّي وَ أَبُو وُلْدِي، إِنَّ عَلِيّاً أُعْطِيَ خِصَالًا مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ، فَأَحْسِنِي عَزَاكِ، وَ اعْلَمِي أَنَّ أَبَاكِ لَاحِقٌ بِاللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).
الأمالي — الجزء 1 — ص 607 · [28] مجلس يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و أربعمائة