قَالَ: إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَهُمْ قِسْمَيْنِ، فَجَعَلَنِي وَ عَلِيّاً فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): «وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ» ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنَا فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ» ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً، فَجَعَلَنَا فِي خَيْرِهَا بَيْتاً فِي قَوْلِهِ (سُبْحَانَهُ): «إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) اخْتَارَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَ اخْتَارَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ اخْتَارَكِ، فَأَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ، وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ، وَ أَنْتَ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ، وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا الْمَهْدِيُّ، يَمْلَأُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ مِنْ قَبْلِهِ جَوْراً.
3- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ نَاجِيَةَ أَبُو ثَوْرٍ الْقُرَشِيُّ بِسَلَمْيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ ذَكَرُوا عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ، وَ لَقَدْ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ دَخْلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 608 · [28] مجلس يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و أربعمائة