اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رَحِمَهُمْ) كَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَيْنِهِمْ كَأَنَّهُ ابْنُ عَلَّةٍ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا السُّؤَالُ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَعَدْتَنِي الْجَوَابَ.
قَالَ: وَ قَدْ ضَمِنْتَ الْكِتْمَانَ.
قَالَ: قُلْتُ: أَيَّامَ حَيَاتِكَ.
فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) تَقَدَّمَهُمْ إِسْلَاماً، وَ فَاقَهُمْ عِلْماً، وَ بَذَّهُمْ شَرَفاً، وَ رَجَحَهُمْ زُهْداً، وَ طَالَهُمْ جِهَاداً فَحَسَدُوهُ، وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ وَ أَشْبَاهِهِمْ أَمْيَلُ مِنْهُمْ إِلَى مَنْ بَانَ مِنْهُمْ، فَافْهَمْ.
5- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دُلَفَ هَاشِمُ بْنُ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ فِي مَسْجِدِ الشَّرْقِيَّةِ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ: لِكُلِّ امْرِئٍ شَكْلٌ مِنَ النَّاسِ مِثْلُهُ * * *فَأَكْثَرُهُمْ شَكْلًا أَقَلُّهُمُ عَقْلًا لِأَنَّ صَحِيحَ الْعَقْلِ لَسْتَ بِوَاجِدٍ * * *لَهُ فِي طَرِيقٍ حِينَ تَفْقِدُهُ شَكْلًا 6- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ: إِنَّمَا سُمُّوا إِخْوَاناً لِنَزَاهَتِهِمْ عَنِ الْخِيَانَةِ، وَ سُمُّوا أَصْدِقَاءَ لِأَنَّهُمْ يُصَادِقُون حُقُوقَ الْمَوَدَّةِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 609 · [28] مجلس يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و أربعمائة