قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَنْفَقَ أَرْبَعَ دَرَاهِمَ أَنْفَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ دِرْهَماً وَ [أَنْفَقَ] فِي وُضُوحِ [ضَوْءِ] النَّهَارِ دِرْهَماً وَ سِرّاً دِرْهَماً وَ عَلَانِيَةً دِرْهَماً فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص أَيُّكُمْ صَاحِبُ هَذِهِ النَّفَقَةِ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَأَعَادَهَا النَّبِيُّ [ص] فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَلَا النَّبِيُّ ص فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ يَعْنِي ثَوَابَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِنْ قِبَلِ الْعَذَابِ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَوْتِ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ.
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيَ الْعَزِيزُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا لِأَهْلِهَا قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا وَ اشْتَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي لَا أُذْكَرُ فِي مَكَانٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ [مَحْمُودٌ] وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ [اطِّلَاعَةً] فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا [أَنَا] الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ [وَلَايَتَكَ] عَلَى السَّمَاوَاتِ [السَّمَاءِ] وَ أَهْلِهَا وَ عَلَى الْأَرَضِينَ وَ مَنْ
تفسير فرات الكوفي