فَذُوقُوا وَبَالَ مَا كَسَبْتُمْ [أمركم] وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [] قَالَ: أَصْبَحَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] ذَاتَ يَوْمٍ [فَ] قَالَ يَا فَاطِمَةُ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُغَذِّينِيهِ قَالَتْ لَا وَ الَّذِي أَكْرَمَ أَبِي بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَا أَصْبَحَ الْغَدَاةَ عِنْدِي شَيْءٌ أغذيكاه [أُغَذِّيكَهُ] [اغْتَذَيْنَاهُ] وَ مَا كَانَ شَيْءٌ أُطْعِمْنَاهُ مُذْ يَوْمَيْنِ إِلَّا شَيْءٌ كُنْتُ أُوثِرُكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى ابْنَيَّ هَذَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ [ع] يَا فَاطِمَةُ أَ لَا كُنْتِ أَعْلَمْتِينِي فَأَبْغِيَكُمْ [فَأَبْتَاعَكُمْ] شَيْئاً فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ تُكَلِّفَ نَفْسَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مِنْ] عِنْدِ فَاطِمَةَ [ع] وَاثِقاً بِاللَّهِ بِحُسْنِ [حسن] الظَّنِّ [بِاللَّهِ] فَاسْتَقْرَضَ دِينَاراً فَبَيْنَا الدِّينَارُ فِي يَدِ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] يُرِيدُ أَنْ يَبْتَاعَ لِعِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُمْ فَتَعَرَّضَ [إِذْ تَعَرَّضَ] لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ [الْكِنْدِيُ] فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ
تفسير فرات الكوفي