فَقَالُوا أَنْصَفْتَنَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَتَى مَوْعِدُكَ قَالَ بِالْغَدَاةِ [الْغَدَاةَ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ [قَالَ] فَانْصَرَفَ [الْيَهُودُ] وَ هُمْ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا [لا] نُبَالِي أَيَّهُمَا أَهْلَكَ اللَّهُ النَّصْرَانِيَّةَ أَوِ الْحَنِيفِيَّةَ [و الحنيفية] إِذَا هَلَكُوا غَداً قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ص الصُّبْحَ أَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخَذَ فَاطِمَةَ [ع] فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَ أَخَذَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ [يَسَارِهِ] ثُمَّ بَرَكَ لَهُمْ بَارِكاً فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ نَدِمُوا وَ تَوَامَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ وَ لَئِنْ بَاهَلَنَا [باهلها] لَيَسْتَجِيبَنَّ [لَيَسْتَجِيبُ] اللَّهُ لَهُ عَلَيْنَا فَيُهْلِكَنَا وَ لَا يُنْجِينَا مِنْهُ شَيْءٌ [شَيْءٌ مِنْهُ] إِلَّا أَنْ نَسْتَقِيلَهُ قَالَ فَأَقْبَلُوا يَسْتَتِرُونَ فِي خَشَبٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى جَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَقِلْنَا قَالَ نَعَمْ قَدْ أَقَلْتُكُمْ أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ بَاهَلْتُكُمْ مَا تَرَكَ اللَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَصْرَانِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيَّةً إِلَّا أَهْلَكَهُ.
تفسير فرات الكوفي