فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ مُعَنْعَناً عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ أَبْقَى وَ مَعَهُ الْعَاقِبُ وَ قَيْسٌ أَخُوهُ وَ مَعَهُ حَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَسِيحِ وَ هُوَ غُلَامٌ وَ مَعَهُ أَرْبَعُونَ حِبْراً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنُنْكِرُ مَا [لشكرنا ما] تَقُولُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قَالَ فَنَحَرَ نَحْرَةً فَقَالَ إِجْلَالًا لَهُ مِمَّا يَقُولُ بَلْ هُوَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْرَ [بذكر] الْأَبْنَاءِ غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً وَ دَعَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ع فَأَقَامَ الْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ وَ عَلِيّاً إِلَى صَدْرِهِ وَ فَاطِمَةَ إِلَى وَرَائِهِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَ نِسَاؤُنَا وَ أَنْفُسُنَا فَائْتِنَا [فَأْتِيَا] لَهُ بِأَكْفَاءٍ قَالَ فَوَثَبَ الْعَاقِبُ فَقَالَ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُلَاعِنَ هَذَا الرَّجُلَ فَوَ اللَّهِ إِنْ [لَئِنْ] كَانَ كَاذِباً مَا لَكَ مِنْ مُلَاعَنَتِهِ خَيْرٌ وَ إِنْ [لَئِنْ] كَانَ صَادِقاً لَا يَحُولُ الْحَوْلُ وَ مِنْكُمْ نَافِخُ ضَرْمَةٍ [ناصح صرمة] قَالَ فَصَالَحُوهُ كُلَّ الصُّلْحِ [وَ رَجَعَ].
تفسير فرات الكوفي