فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ص] يَا أَبَا دُجَانَةَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِكَ فَارْجِعْ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُحَدِّثُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِي الْخُدُورِ أَنِّي أَسْلَمْتُكَ وَ رَغِبَتْ نَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَكَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] كَلَامَهُ وَ رَغْبَتَهُ فِي الْجِهَادِ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى صَخْرَةٍ فَاسْتَتَرَ بِهَا لِيَتَّقِيَ بِهَا مِنَ السِّهَامِ سِهَامِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو دُجَانَةَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُثْخِنَ جِرَاحَةً فَتَحَامَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ مُثْخَناً لَا حَرَاكَ بِهِ قَالَ وَ عَلِيٌّ لَا يُبَارِزُ فَارِساً وَ لَا رَاجِلًا إِلَّا قَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى انْقَطَعَ سَيْفُهُ فَلَمَّا ____________ موضعه بل جاء بعد قوله (إلى آخر الآية).
هذا و سيأتي بعد حديث واحد رواية أخرى في هذا المقام عن ابن عبّاس.
95 انْقَطَعَ سَيْفُهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْقَطَعَ سَيْفِي وَ لَا سَيْفَ لِي فَخَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيْفَهُ ذو [ذَا] الْفَقَارِ فَقَلَّدَ [هُ] عَلِيّاً وَ مَشَى إِلَى جَمْعِ الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ لَا يَبْرُزُ [يبري] لَهُ [إليه] أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى وَهَتْ دُرَّاعَتُهُ [ذراعيه وهيت دراعة] فَفَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ فِيهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ جَعَلْتَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَزِيراً مِنْ أَهْلِهِ لِتَشُدَّ بِهِ عَضُدَهُ وَ تُشْرِكَهُ فِي أَمْرِهِ وَ جَعَلْتَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فَنِعْمَ الْأَخُ وَ نِعْمَ الْوَزِيرُ اللَّهُمَّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُمِدَّنِي بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
تفسير فرات الكوفي