عَنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ حِينَ انْجَفَلَ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ قَدْ صَنَعَ النَّاسُ مَا تَرَى فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَسْأَلُ عَنْكَ [أَسْأَلُكَ] الْخَبَرَ مِنْ وَرَاءُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ [رَسُولُ اللَّهِ ص] أَمَّا [لَا] فَاحْمِلْ عَلَى هَذِهِ الْكَتِيبَةِ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَفَضَّهَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [النَّبِيُّ ص] إِنِّي مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ [ع] وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ وَ قَالَ مَا صَنَعْتُ مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ سَمِعْتُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ حَدِيثٍ آخَرَ سَمِعْتُهُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مَا حَدَّثْتُ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُنْذُ سَمِعْتُهُمَا وَ مَا أُخْبِرُ [أُقِرُّ أقبر] لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ حُبّاً لِعَلِيٍّ مِنِّي وَ لَا أَعْرَفَ بِفَضْلِهِ مِنِّي وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا مِنِّي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْلُونَ [يعلمون] وَ يُفْرِطُونَ فَيَزْدَادُوا شَرّاً فَلَمْ أَزَلْ بِهِ أَنَا وَ أَبُو خَلِيفَةَ صَاحِبُ مَنْزِلِهِ يَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُحَدِّثَ بِهِ مَا دَامَ حَيّاً فَأَقْبَلَ فَقَالَ.
تفسير فرات الكوفي