عَمِلَ أَفْسَدَ، وَ إِنْ اسْتَرْعَى أَضَاعَ، لَا عِلْمُهُ مِنْ نَفْسِهِ يُغْنِيهِ، وَ لَا عِلْمُ غَيْرِهِ يَنْفَعُهُ، وَ لَا يُطِيعُ نَاصِحَهُ، وَ لَا يَسْتَرِيحُ مُقَارِنُهُ، تَوَدُّ أُمُّهُ أَنَّهَا ثَكِلَتْهُ، وَ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا فَقَدَتْهُ، وَ جَارُهُ بُعْدَ دَارِهِ، وَ جَلِيسُهُ الْوَحْدَةَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ، إِنْ كَانَ أَصْغَرَ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ أَعْنَى مَنْ فَوْقَهُ، وَ إِنْ كَانَ أَكْبَرَهُمْ أَفْسَدَ مَنْ دُونَهُ.
5- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْعَسْكَرِيُّ بِالْمِصِّيصَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْأَنْمَاطِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ الْكَاتِبُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، عَنْ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) رَفَعَهُ، قَالَ: حُسْنُ الْبِشْرِ بِالنَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَ المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ أَحَدُ الْكَاسِبَيْنِ.
6- وَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ: شَرِيفٌ مِنْ وَضِيعٍ، وَ حَلِيمٌ مِنْ سَفِيهٍ، وَ مُؤْمِنٌ مِنْ فَاجِرٌ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 614 · [29] مجلس يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و أربعمائة