الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
الأمالي · رقم ٦١٥

الْقَطِيفَةَ سِلْكاً سِلْكاً، فَبَاعَ الذَّهَبَ، وَ كَانَ أَلْفَ مِثَقَالِ، فَفَرَّقَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ مِنَ الذَّهَبِ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ غَدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، إِنَّكَ أَخَذْتَ بِالْأَمْسِ أَلْفَ مِثْقَالٍ، فَاجْعَلْ غَدَائِي الْيَوْمَ وَ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، وَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَرْجِعُ يَوْمَئِذٍ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْعُرُوضِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ حَيَاءً مِنْهُ وَ تَكَرُّماً: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ فِي الرُّحْبِ وَ السَّعَةِ، ادْخُلْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ. قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ثُمَّ قَالَ لَنَا: ادْخُلُوا. قَالَ حُذَيْفَةُ: وَ كُنَّا خَمْسَةَ نَفَرٍ، أَنَا وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ، فَدَخَلْنَا وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) يَبْتَغِي عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ زَادٍ، فَوَجَدَ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ تَفُورُ، وَ عَلَيْهَا عُرَاقٌ كَثِيرٌ، كَأَنَّ رَائِحَتَهَا الْمِسْكُ، فَحَمَلَهَا عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَتَّى وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى تَمَلَّأْنَا، وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ، وَ قَامَ النَّبِيُّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، وَ قَالَ: أَنَّى لَكِ هَذَا الطَّعَامُ، يَا فَاطِمَةُ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ نَسْمَعُ قَوْلَهُمَا فَقَالَتْ: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ».

الأمالي — الجزء 1 — ص 615 · [29] مجلس يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.