إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ فَإِنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ إِنَّ عَلِيّاً ع أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [النَّبِيُ] ص كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ [وَ] إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي [حَدَّثَنَا] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا مُعَنْعَناً عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع بَعْدَ مَا قُتِلَ الْحُسَيْنُ [ع] فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ قَالَ وَيْحَكَ يَا مِنْهَالُ أَمْسَيْنَا كَهَيْئَةِ آلِ مُوسَى فِي آلِ فِرْعَوْنَ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ أَمْسَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا وَ أَمْسَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا وَ أَمْسَى آلُ مُحَمَّدٍ [عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ] مَخْذُولِينَ مَقْهُورِينَ مَقْبُورِينَ فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو غَيْبَةَ نَبِيِّنَا [مُحَمَّدٍ ص] وَ تَظَاهُرَ [نظام] الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا.
تفسير فرات الكوفي