بِمَنْزِلَةِ زَكَرِيَّا، وَ يُجْرِيَ فَاطِمَةَ مُجْرَى مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ، كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً. 9- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَنْ فَضْلِ النِّسَاءِ فِي خِدْمَةِ أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَا مِنِ امْرَأَةٍ رَفَعَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ تُرِيدُ بِهِ صَلَاحاً إِلَّا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَ مَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: زِدْنِي فِي النِّسَاءِ الْمَسَاكِينِ مِنَ الثَّوَابِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي. فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَمَلَتْ كَانَ لَهَا مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَإِذَا وَضَعَتْ قِيلَ لَهَا: قَدْ غُفِرَ لَكِ ذَنْبُكِ فَاسْتَأْنِفِي الْعَمَلَ، فَإِذَا أَرْضَعَتْ فَلَهَا بِكُلِّ رَضْعَةٍ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ. 10- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْعَبَّاسِ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُوسَوِيُّ بِدَيْبُلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 618 · [29] مجلس يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و أربعمائة