قَامَ الْمِقْدَادُ [مقداد] بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ [النَّبِيِ] ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طُوبَى قَالَ يَا مِقْدَادُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ لَسَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَرَقُهَا وَ بُسْرُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ وَ زَهْرُهَا رِيَاضٌ صُفْرٌ وَ أَفْنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ ثَمَرُهَا حُلَلٌ خُضْرٌ وَ طَعْمُهَا [وَ صَمْغُهَا] زَنْجَبِيلٌ وَ عَسَلٌ وَ بَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَ تُرَابُهَا مِسْكٌ وَ عَنْبَرٌ [وَ كَافُورٌ أَصْفَرُ] وَ حَشِيشُهَا [زَعْفَرَانٌ] وَ الْخَوْجُ يَتَأَجَّجُ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ وَ الرَّحِيقُ وَ الْمَعِينُ وَ ظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ شِيعَةِ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَأْلَفُونَهُ وَ يُتَحَدَّثُ بِمَجْمَعِهِمْ [بِجَمْعِهِمْ] وَ بَيْنَا هُمْ فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُباً جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ نُفِخَ الرُّوحُ فِيهَا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَ حُسْناً وَبَرُهَا خَزٌّ أَحْمَرُ وَ مِرْعِزَّى أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا [مِثْلِهِ] حُسْناً وَ بَهَاءً وَ ذَلِكَ [ذُلُلٌ و لا أذلل] مِنْ غَيْرِ مَهْيَعَةٍ [مَهَانَةٍ] نُجَبَاءُ [تَجِبُ] مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا [أَلْوَانُهَا] مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ الْمُفَضَّضَةِ [مُفَضَّضَةً] بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةً بِالْعَبْقَرِيِّ وَ الْأُرْجُوَانِ فَأَنَاخُوا تِلْكَ النجابي
تفسير فرات الكوفي