الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٦٢٦

الْمُؤْمِنِينَ، وَ زَادَنِي أُوَاراً وَ غَلِيلًا اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ.

قَالَ: وَ فِيمَ خُصُومَتُهُمْ قَالَ: فِي شَأْنِكَ وَ الْبَلِيَّةِ مِنْ قِبَلِكَ، فَمِنْ مُفْرِطٍ غَالٍ وَ مُقْتَصِدٍ قَالٍ، وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ لَا يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَوْ يُحْجِمُ.

قَالَ: فَحَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ، إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي، وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي.

قَالَ: لَوْ كَشَفْتَ- فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي- الرَّيْنَ عَنْ قُلُوبِنَا، وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ: قَدْكَ، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ، بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ، فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ.

يَا حَارِ، إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ، وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ، وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرِعْنِي سَمْعَكَ، ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَصَانَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ، وَ صَدِيقُهُ الْأَوَّلُ، قَدْ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ، ثُمَّ إِنِّي صَدِيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً، فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ، أَلَا وَ أَنَا خَاصَّتُهُ- يَا حَارِ- وَ خَالِصَتُهُ وَ صِنْوُهُ، وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ، وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرُّهُ، أُوتِيتُ فِيهِمُ الْكِتَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَ عِلْمَ الْقُرُونِ وَ الْأَسْبَابِ، وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ أَلْفِ عَهْدٍ، وَ أُيِّدْتُ- أَوْ قَالَ: أُمْدِدْتُ- بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا، وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ لِمَنْ اسْتُحْفِظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها.

الأمالي — الجزء 1 — ص 626 · [30] مجلس يوم الجمعة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.