إِلَى قَوْلِهِ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً [ثَلَاثَ عَشْرَةَ آيَةً] قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَفُوا كُلَّ نَاصِبٍ [نَصَبَ] عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ وَ هُوَ [وَ هِيَ] الْوَلَايَةُ وَ إِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ أَوْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَأَدَّاهَا كَمَا يُؤَدِّي [يُؤَدُّونَ] أَهْلُ الذِّمَّةِ - قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ تَوَجَّهْتُ نَحْوَ [إِلَى] أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيٍ] ع لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقُمْتُ قَائِماً عَلَى رِجْلِي فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَضَرَبَ بِكَفِّهِ إِلَى كَفِّي فَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي فَقَالَ لِي يَا أَصْبَغَ [بْنَ نُبَاتَةَ] فَقُلْتُ [قُلْتُ] لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِنَّ وَلِيَّنَا وَلِيُّ اللَّهِ فَإِذَا مَاتَ كَانَ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَ سَقَاهُ [اللَّهُ] مِنْ نَهَرٍ أَبْرَدَ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ كَانَ مُذْنِباً قَالَ نَعَمْ أَ لَمْ تَقْرَأْ كِتَابَ اللَّهِ فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
تفسير فرات الكوفي