شَابّاً [شَبَاباً] مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَيُّكُمْ يَكُونُ وَزِيرِي عَلَى أَمْرِي هَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَلِيِّي فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهُ قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ وَ إِنِّي لَأَحْدَثُهُمْ سِنّاً وَ أَحْمَشُهُمْ سَاقاً وَ أَعْظَمُهُمْ بَطْناً وَ أَرْمَصُهُمْ [أَرْفَقُهُمْ أرقصهم] عَيْناً أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَى ذَلِكَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص بِعُنُقِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَخِي هَذَا وَ وَلِيِّي فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا قَالَ فَقَامَ [فَتَفَرَّقَ] الْقَوْمُ يَتَضَاحَكُونَ وَ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ أُمِرْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ وَ تُطِيعَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ دَعَاهُمْ يَعْنِي النَّبِيَّ ص فَجَمَعَهُمْ عَلَى فَخِذِ شَاةٍ وَ قَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ قَالَ قَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ وَ إِنَّ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ ثلاثون [ثَلَاثِينَ] رَجُلًا يَأْكُلُ كُلُّ رَجُلٍ جَذَعَةً قَالَ فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَ شَرِبْنَا حَتَّى رَوِينَا - قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَجَلِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
تفسير فرات الكوفي