____________.
و أخرج ثقة الإسلام الكليني في روضة الكافي ح 32 عن عليّ بن محمّد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عثمان بن عيسى عن ميسر قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: كيف أصحابك؟
فقلت:
جعلت فداك نحن عندهم أشر من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا.
فقال:
أما و اللّه لا يدخل النار منكم اثنان لا و اللّه و لا واحد، و اللّه انكم الذين قال اللّه عزّ و جلّ: (وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ...) ثم قال: طلبوكم و اللّه في النار فما وجدوا منكم أحدا.
أيضا: عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن منصور بن يونس عن عيينة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا فيقول بعضهم لبعض: (ما لَنا...
الْأَبْصارُ) قال: و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ (إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا.
و أخرجه الشيخ الطوسيّ في أماليه عن الفحام بإسناده قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له: يا سماعة من شر الناس؟
قال:
نحن يا ابن رسول اللّه.
فغضب حتّى احمرت وجنتاه ثمّ استوى جالسا و كان متكئا فقال له: يا سماعة من شر الناس عند الناس؟
فقلت:
و اللّه ما كذبتك يا ابن رسول اللّه نحن شر الناس عند الناس لأنّهم سمونا كفّارا و رافضة.
فنظر إلي ثمّ قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة و سيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون: (ما لَنا...
الْأَشْرارِ) يا سماعة إن من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع، و اللّه لا يدخل النار منكم عشرة رجال، و اللّه لا يدخل منكم خمسة رجال، و اللّه لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، و اللّه لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات و اكمدوا عدوكم بالورع، و اللّه ما عنى و لا أراد غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس و أنتم و اللّه في الجنة تحبرون و في النار تطلبون.
تفسير فرات الكوفي